البهوتي
208
كشاف القناع
بخروج الوقت . كالتيمم للمكتوبة ( ما لم يكن في صلاة جمعة ) ويخرج الوقت وهو فيها ، فلا يبطل ما دام فيها . ويتمها لأنها لا تقضى ( فيلزم من تيمم لقراءة ووطئ ونحوه ) كلبث بمسجد إذا خرج الوقت ( الترك ) حتى يعيد التيمم ، ( لكن لو نوى الجمع في وقت الثانية ، ثم تيمم لها ) أي للمجموعة ، ( أو ) تيمم ( لفائتة في وقت الأولى . لم يبطل ) التيمم ( بخروجه ) أي خروج وقت الأولى لأن نية الجمع صيرت الوقتين كالوقت الواحد ، ( ويبطل ) التيمم ( بوجود الماء لعادمه ) إذا قدر على استعماله بلا ضرر ، على ما تقدم . لأن مفهوم قوله ( ص ) : الصعيد الطيب وضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين ، فإذا وجدت الماء فأمسه جلدك يدل على أنه ليس بوضوء عند وجود الماء ، ( و ) يبطل التيمم ( بزوال عذر مبيح له ) أي للتيمم ، كما لو تيمم لمرض فعوفي ، أو لبرد فزال . لأن التيمم طهارة ضرورة . فيزول بزوالها ، ( ثم إن وجده ) أي الماء ( بعد صلاته أو طوافه لم تجب إعادته ) لما روى عطاء بن يسار قال : خرج رجلان في سفر فحضرت الصلاة وليس معهما ماء فتيمما صعيدا طيبا ، فصليا ، ثم وجدا الماء في الوقت ، فأعاد أحدهما الوضوء والصلاة ، ولم يعد الآخر . ثم أتيا النبي ( ص ) فذكرا ذلك له . فقال للذي لم يعد : أجزأتك صلاتك . وقال للذي أعاد : لك الاجر مرتين رواه أبو داود . قلت : فتستحب الإعادة للخبر ( وإن وجده ) أي الماء فيها أي في الصلاة أو الطواف ( بطلت ) صلاته وطوافه . ولو اندفق الماء قبل استعماله . لأن طهارته انتهت بانتهاء وقتها . فبطلت صلاته وطوافه . كما لو انقضت مدة المسح وهو في الصلاة ، ( ووجبت الإعادة ) إن كانت الصلاة أو الطواف فرضا ، ( و ) يبطل التيمم ( بمبطلات وضوء ) كخروج شئ من سبيل ، وزوال عقل ، ومس فرج ( إذا كان تيممه عن حدث أصغر ) لأنه بدل عن الوضوء فحكمه حكمه ، ( و ) يبطل التيمم ( عن حدث أكبر بما يوجبه ) كالجماع ، وخروج المني بلذة ( إلا غسل حيض ونفاس ، إذا تيممت له ، فلا يبطل بمبطلات غسل ، ووضوء ، بل بوجود حيض ونفاس ) فلو تيممت بعد طهرها من الحيض له ، ثم أجنبت ، فله الوطئ ، لبقاء حكم تيمم الحيض . والوطئ إنما يوجب حدث الجنابة ، ( وإن تيمم وعليه ما يجوز المسح عليه ) كعمامة جبيرة أو خف لبسه على طهارة ( ثم خلعه بطل تيممه نصا ) في رواية عبد الله على